محمد جواد مغنيه

57

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

السنة والشيعة وشيخ الأزهر كنا نتساءل : ما هو الشيء الذي سيفعله فضيلة الشيخ محمود شلتوت بعد أن تولى مشيخة الأزهر ؟ هل يغير ويبدل من نظام الأزهر ومناهج التدريس ؟ وهل يقيم علاقات بين جامعة النجف وجامعة الأزهر ؟ وبكلمة جامعة : سيطبق فضيلته المبادي التي أعلنها ونادى بها ودعا إليها قبل المشيخة والرئاسة ، أو أن الظروف تحول بينه وبين ما يريد ؟ أي أن لكل حادث حديثا - مثلا - . ومضى أمد ولم نقع على شيء يجيبنا على هذا التساؤل ، حتى قرأت حديث فضيلته لجريدة « المساء » تاريخ 17 / 1 / 1959 ، وحديثه الثاني لجريدة « الشعب » تاريخ 5 / 2 / 1959 ، وإذا بالأستاذ الأكبر يجابه الحقيقة وجها لوجه ، وإليك الشاهد من حديثه إلى المساء المصرية : « لا بد من تعديل الأوضاع في الأزهر حتى لا يبقى في الآفاق الضيقة التي هو فيها الآن وأن نجتهد ونؤمن بأن حاجة اليوم في الفقه واللغة وعقائد الدين غيرها بالأمس . . . وأن فضل اللّه في الاجتهاد لم يكن وقفا على الأولين » . ومن حديثه إلى جريدة « الشعب » المصرية : « وجد المستعمر ثقوبا نفذ منها ، وأخذ يعمل على توسيع تلك الثقوب ، حتى استطاع أن يلج منها إلى وحدة المسلمين يمزقها ويفرق